Get Adobe Flash player
مؤتمر هى والرئيس.. مستقبل المرأة فى مصر الثورة

حضانة الأطفال

cusأولا:راى الشرع : لايوجد نص ثابت سواء فى القرآن الكريم أو السنة النبوية يحدد السن الذى تنتهى عنده حضانة الأم لوليدها كما أن سن الحضانة يحب أن يرتبط بمصلحة الصغير والمصلحة قد تختلف من عصر إلى أخر فكل ما صدر من أراء حول هذا الشأن هى اجتهادات من الفقهاء

 

ثانيا: رأى الفقه : اجمع الفقهاء على أن الحضانة فى أصل الشريعة الإسلامية هى ولاية للتربية غايتها الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شئونه فى الفترة الأولى من حياته التى لا يستغنى فيها عن عناية النساء ممن لهم الحق فى تربيته، والأصل فيها هو مصلحة الصغير وهى تتحقق بان تضمه الحاضنة الى جناحها باعتبارها أحفظ عليه واحرص على توجيهه واقدر على صيانته ولان انتزاعه منها طفلا – وهى أشفق عليه وأوفر صبرا – مضرة به فى هذه الفترة الدقيقة من حياته التى لا يستقل فيها بأموره.

و الشريعة الإسلامية فى مبادئها المقطوع بثبوتها ودلالتها لا تقدم على الأم أحدا فى شأن الحضانة ما لم تتزوج

اجتمع الرأي على أن التفريق بين الأم وولدها الصغير غير جائز استنادا على:

1-الحديث الشريف: يروى أن امرأة قالت يا رسول الله أن ابني هذا كان بطنى له وعاء وحجري له حواء وثدى له سقاء، وزعم أبوه انه ينزعه منى فقال عليه الصلاة والسلام ( أنت أحق به ما لم تنكحي) رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما – صحيح أبو داوود والحاكم .

2- ما روي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) . وفى رواية ( لا توله أم فى ولدها)

والاثر معناه صحيح ، وفقا لمبادئ التشريع وسنن الله فى الخلق .

3- ما روى عن أبى بكر الصديق وقت خلافته للمسلمين أن عمر ابن الخطاب كانت عنده امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ، ثم أنه فارقها ،فركب عمر يوما الى قباء، فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فاخذ عمر بعضده فوضعه بين يديه على الدابة0فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه .فاقبلا حتى أتيا آبا بكر الصديق فقال عمر: أبنى، وقالت المرأة:أبني ،فقال أبو بكر: خل بينها وبينه، فما راجعه عمر الكلام ( رواه مالك فى الموطأ باب القضاء برقم 2403)

وفى أقوال أخرى(و حكم أبو بكر على عمر بعاصم أبنه لأمه وقال له : ريحها وشمها ولطفها خير له منك ) رواه سعيد فى سننه وأخرجه ابن أبى شيبه فى المصنف.

4- ودليل آخر أن عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين جعل سن الحضانة الخامسة عشرة حداً لحضانة الأم للابن أو الابنة ، مستأنسا بجعل النبى صلى الله عليه وسلم حد العمر للإذن بالجهاد حيث أن رسول الله لم يكن يسمح للفتيان دون الخامسة عشرة بحمل السيوف والدروع للخروج للجهاد فى الغزوات .

 

ثالثا: فتاوى مجمع البحوث الإسلامية:

1-    صدر قرار مجمع البحوث الإسلامية بجلسته بتاريخ 24/4/2003 ووافق على الآتي:

ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة .

2-   بجلسة27/9/2007 الدورة رقم 44 قرر الموافقة على :

أ-يجوز انتقال الحضانة إلى الأب بعد الأم و أم الام.

ب-يجوز رؤية الجد والجدة للمحضون سواء أكان ذلك في حضور الأبوين أم في غير حضورهما

ج-من صدر له حكم يقضي بحقه في رؤية المحضون إذا تخلف عن الحضور للرؤية في الموعد المحدد ثلاث مرات متتابعات رفع أمره إلى القضاء لحرمانه من الرؤية لمدة يحددها القاضي.

د-يجوز للطرف غير الحاضن استضافة الصغير بمسكنه في العطلات إذا أذن الحاضن بذلك .

3-   – بجلسة 5/5/2011 الدورة رقم 47

-قرر المجلس في ضوء آراء الفقهاء والاعتبارات الاجتماعية والنفسية فقد انتهى المجمع من واقع هذه المناقشة إلى صحة ما اتخذه سابقا في جلسته الثانية الدورة رقم 44 بتاريخ 27/9/2007 في شأن سن الحضانة وحدود حق الرؤية وموافقته ومناسبته لظروف الأسر والأطفال


رابعا فى القانون:

الفقرة الأولى من المادة (20) من القانون رقم 25 لسنة 1920 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100لسنة 1985 وبعد تعديله بالقانون رقم4 لسنة 2005) تنص على أن:

(ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغيرة أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذه السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة ).

ملاحظة :كانت قبل تعديلها (ببلوغ الصغير 10 سنوات والصغيرة 12 سنة)

** حق الطفل فى حضانة أمه .. هو حق كفلته الشريعة الإسلامية والقانون الطبيعي أيضا بل والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل .. المادة 3 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 نصت على أن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية فى جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة آيا كانت الجهة التى تصدرها أو تباشرها .

 

 

خامسا: الرأي الدستوري القائل باستمرار العمل بقانون الحضانة الحالي.

(حكم المحكمة الدستورية فى الدعوى رقم 125 لسنة 27 قضائية "دستور" ، المحكوم فيها بجلسة 4 مايو 2008)رافع الدعوى (الطاعن على قانون الحضانة بعدم الدستورية)

-       وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بدستورية قانون الحضانة ، وذلك كما يلي :

  • عدم مخالفة القانون الحالي للمادة الثانية من الدستور . ذلك أن الأحكام التي لا يجوز لولي الأمر مخالفتها هي الأمور القطعية في الشريعة الإسلامية ، أما الأمور الظنية فإنها تتميز بطابعها الاجتهادي حيث تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها ، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً في إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية ، وبما إن الاجتهاد في الأحكام الظنية حق لأهل الاجتهاد فأولى أن يكون هذا الحق ثابتاً لولي الأمر (المشرع) .
  • كما قضت بعدم مخالفة القانون الحالي للمادة التاسعة من الدستور ذلك أن :

1. الحضانة الأصل فيها هو مصلحة الصغير . وأن الشريعة الإسلامية في مبادئها لا تقيم لسن الحضانة حدود لا يجوز تجاوزها ، فالأصل هنا هو ما يكون لازماً للقيام على مصلحة الصغير .

2. ولأن وجود الصغير في يد حاضنته سواء قبل بلوغ السن الإلزامية للحضانة أو بعد بلوغها – حين يختار الصغير البقاء معها – لا يغل يد والده عنه .

 

   سادسا : من الواقع :

1-الرد على الرأى القائل بتخفيض سن الحضانة للولد والبنت الى 7 ،9 سنوات أو 10، 12 سنة

 لم يراع هذا الراى الجوانب العديدة لذلك وأين مصلحة الأطفال من الناحية العملية ومن حيث أن الأم هى الأكثر تفرغا لهم ولمتابعة مصالحهم وأحوالهم عن الأب الذى ينشغل عنهم بعمله لفترات تصل لنصف اليوم أولا كثر من ذلك بخلاف أن الأم لا تتزوج وإلا زالت عنها الحضانة) بزواجها أما الأب أن تزوج فان الضرر على الأطفال فى هذا السن سيكون أكثر بسبب تربيتهم مع زوجة الأب وخاصة إن كان لها أولاد من زواج سابق وسوء المعاملة أو الإهمال المتوقع للاطفال

   أذن من يراقب هؤلاء الأطفال بعد عودتهم من مدارسهم وعدم اختلاطهم بقرناء السؤء خاصة فى هذا الزمان الذى أرتفعت فيه معدلات الجرائم والانحرافات وأطفال الشوارع ومن يرعى شئونهم أو تحصيلهم الدراسى وغير ذلك مما نلحظه فى الحياة العامة والأمر يستدعى أهمية مراجعة الدراسات والبحوث العديدة التى أجريت بهذا الشأن فى الجهات البحثية المختلفة

 

 

  

2-هناك الكثير من المعلومات والأرقام المغلوطة ويهمنا أن نوضح الحقائق من واقع الإحصاءات

بيان بأعداد طلبات الحضانة التي قدمت لمكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة

السنة

إجمالي المقدم

لمكاتب التسوية

حضانة

وحفظ وضم

نسبة الحضانة والحفظ والضم لإجمالي الطلبات

2008 -2009

284793

16216

5،7%

2009-2010

353619

17671

5%

2010- 2011

368296

17685

4،9%

2011- 30/3/2012

174907

8820

5%

المصدر: إحصائيات الإدارة العامة لشئون مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بوزارة العدل( فى 18/4/2012 )

ومن ذلك الجدول يتضح أن نسبة مشاكل الحضانة السنوية يكاد أن يكون مؤشرها ثابتا وهو5% خلال السنوات الثلاث الأخيرة

وإذا راجعنا آخر إحصائيات لوزارة العدل عن قضايا الأحوال الشخصية التى عرضت أمام محاكم الأسرة عام 2007 نجد أن: *عددها حوالي 853 ألف دعوى

*وإذا علمنا أن عدد الأسر المصرية وفقا لتعداد عام 2006 كان حوالي 2 ، 17مليون أسرة

* وبقسمة تلك الدعاوى على عدد الأسر يكون الناتج هو 4،9 % أى أن الأسر التى بها مشاكل تعادل حوالى5% من عدد الأسر المصرية وليس كما يقال أنها 30% من الأسر

   كما هو معلوم لدينا جميعا أن الأسرة أساس المجتمع ولان الأسرة المصرية ليست بمعزل عما يدور فى المجتمع وظروفه التى تنعكس عليها وإذا تطرقنا لأجمالى جميع أنواع القضايا (والجهات) المنظورة أمام كافة أنواع المحاكم عام2007 أكثر من 17 مليون قضية أى أن نسبة الأحوال الشخصية منها =5%

     ويرجع خبراء علم النفس والاجتماع والقانون أسباب ذلك الارتفاع المتزايد فى أعداد القضايا إلى أسباب الضغوط السياسية والاجتماعية والاهم الاقتصادية التى تتزايد وطأتها يوميا وتدفع هذه الأسباب مواطنين عاديين لسلوك الطريق الخطأ سواء ضد نفسه أو ضد أسرته أو ضد المجتمع ككل وبالتالى يزيد الشعور بعدم الانتماء للمجتمع والإصابة بالإحباط إضافة للعناد وعدم التبصر بعواقب الأمور